حيدر حب الله

443

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

وربما لهذا كلّه لم تلقَ هذه الطريقة رواجاً وقبولًا بين العلماء فيما بعد رغم المكانة العلميّة في علم الرجال التي يحظى بها الأردبيلي . 2 - طريقة المجلسي في التعويض ( بين الطوسي والصدوق ) ذكر العلامة المجلسي في كتاب ( الأربعون حديثاً ) - وأشار لها السيّد بحر العلوم - طريقةً ثانية في تعويض الأسانيد ، وتقوم على أنّه إذا كان طريق الشيخ الطوسي إلى صاحب كتابٍ من الكتب ضعيفاً ، فهنا نذهب إلى الشيخ الصدوق ، فننظر : هل له طريق إلى ذلك الراوي أو لا ؟ فإن لم يكن له طريق أو كان طريقه غير معتبر لم يمكن إجراء عمليّة التعويض ، أما إذا كان لديه طريق معتبر إليه ، فهنا نستبدل طريق الطوسي الضعيف في المشيخة والفهرست بطريق الصدوق الصحيح . أما كيف تمّ الانتقال من الطوسي إلى الصدوق ، فنحن في طريقة الأردبيلي كنّا نتحرّك دائماً في مصنّفات وطرق شخص واحد ، وهو الطوسي مثلًا ، فنتنقّل بين تهذيبه ومشيخته وفهرسته ، أما هنا فنحن نقوم برحلة من قرنٍ إلى آخر ومن راوية إلى آخر ، فنأخذ سنداً صحيحاً للصدوق لنحلّ به مشكلة سند ضعيف للطوسي كمثال ، فهل يمكن تتميم ذلك وتبريره ؟ وكيف ؟ الجواب : إنّ مبرّر ذلك كلّه أننا إذا راجعنا فهرست الشيخ الطوسي ، وترجمته للشيخ الصدوق ، سنجده بعد ذكره الكتب يقول : « أخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا ، منهم الشيخ المفيد ، والحسين بن عبيد الله ، وأبو الحسين جعفر بن الحسن بن حسكة القمي ، وأبو زكريا محمد بن سليمان الحمراني كلّهم ، عنه » « 1 » . وهذا معناه أنّه إذا كان للشيخ الطوسي طريقٌ صحيح إلى كلّ كتب ومرويّات الصدوق ، والمفروض أنّ الصدوق له طريق صحيح إلى ذلك الراوي الذي كان طريق

--> ( 1 ) الفهرست : 238 .